فى عام ١٨٠٠ كان الساحل الرملى شرق الإسكندرية والذى يسمى رملة منطقة صحراوية خالية. رغم ذلك شرعت عائلات سكندرية ثرية،  شيئاً فشيئاً،  فى بناء استراحات لهم فيها، محولين إياها إلى ريفييرا صغيرة. 

فى ٦ أغسطس ١٨٦٠ سمحت الحكومة المصرية لمهندس بريطانى هو السير ادوارد سان جون فرمان Sir Edward St. John Fairman أن يبنى خط سكة حديد بين الاسكندرية ورملة، وفى ٣١ أكتوبر وافق وزير الخارجية المصرى على منحه التنازل. 

تأسست شركة السكة الحديدية بين الإسكندرية ورملة Strada Ferrata tra Alessandria e Ramleh  فى الإسكندرية فى ١٦ أبريل ١٨٦٢. السادة شولتز وسيفر وفيلمينج وبولكلى وتورتليا  S. O. Schutz, J. B. Seffer, B. Fleming, H. Bulkeley et C. Tortillia, هم أعضاء مجلس الإدارة وتم اعتبارهم مؤسسين للخط ولهذا تحمل الكثير من المحطات أسماءهم. 

أول قضبان تم وضعها فى سبتمبر ١٨٦٢ فى المدينة فى بداية الخط بالقرب من المسلات المسماه "إبر كيلوبترا". تم افتتاح أول ترام يجره أربعة أحصنة فى ٨ يناير ١٨٦٣. وفى اغسطس من نفس العام تم إحلال قاطرة بخارية محل الخيول. 

فى أول أكتوبر ١٨٦٥ عقدت الشركة اتفاقية مع هيئة البريد لنقل الرسائل إلى مكاتب البريد المقامة عند المحطات الجديدة. 

كانت شركة سكة حديد الاسكندرية - رملة المحدودة The Alexandria and Ramleh Railway Company Limited   التى تدير الخط ابتداء من مارس ١٨٨٣ تضم أعضاء  من كبار العائلات السكندرية من أصل يونانى وأرمنى بالإضافة إلى الأجانب وامتدت الشبكة تجاه الشرق حتى ضمت فى عام ١٩٠١ إلى جانب المحطة الرئيسية إثنى عشر محطة أخرى تظهر فى كتب الدليل السياحى وكانت موضوعاً لكثير من البطاقات البريدية cartes postales

وبداية من ٢ يونيو ١٨٩٨ قررت الجمعية العمومية لشركة سكة حديد الإسكندرية - رملة المحدودة أن تغير القاطرات وتضع محلها عربات كهربائية، ولكن لأسباب مالية لم يتم تنفيذ هذه العملية إلا بعد مرور خمس سنوات. وفى عام ٣١ ديسمبر ١٩٠٣بدأت أول عربات الترام الكهربائية الخدمة، وتمت كهربة كل الشبكة فى ٢٥ يناير ١٩٠٤. حينئذ  اختفت مكاتب البريد بين المحطات وأنشئت لها مبان بجوارها. 

وتشهد البطاقات البريدية فى سنوات ١٩٠٠ - ١٩٢٠ على تغييرات فى مدينة الإسكندرية وعلى تطور وسائل النقل العام رموز الحداثة. أمكن للسياح والمصطافين أن يصلوا بسهولة إلى سواحل المصيف فى المناطق التى يخدمها الترام، فى حين كان التلاميذ وأعضاء هيئة التدريس يستقلونه لكى يصلوا إلى فيكتوريا كوليدج والتى تمثل إبتداء من ١٩٠٩ نهاية الخط. 

اليوم قضبان الترامواى الأزرق لخط الإسكندرية - رملة تنقل كل يوم عشرات الألاف من السكندريين. 

 

ترجمة: أنور مغيث