
الوريث للتقليد الرهباني الذي تأسس في القرن السابع شمال سهل نينوى، أُعيد تأسيس رهبنة الأنطونيين الكلدان للقديس هرمز عام 1808 على يد الأنبا غبريال دنبو، ثم أُقرت رسميًا من قبل البابا غريغوريوس السادس عشر عام 1845.
وقد تطورت هذه الرهبنة، المرتبطة بالكنيسة في روما، بفضل النشاط التبشيري لرهبانها في قرى شمال العراق الحديث، وبفضل إنشاء مدرسة عام 1880.
تُعد مكتبة الرهبنة واحدة من أهم المجموعات الدينية الخاصة في العراق. وقد تأسست هذه المجموعة منذ بداية النهضة الرهبانية في أوائل القرن التاسع عشر، وتضم اليوم أكثر من 2000 مخطوطة، تتناول مواضيع في الكتاب المقدس، الليتورجيا (الطقوس الكنسية)، الفلسفة، القانون الكنسي، التاريخ، وغيرها من المواضيع. وتُكتب غالبية هذه المخطوطات باللغتين السريانية والعربية، بالإضافة إلى لغات أخرى كـ التركية، الفارسية، العبرية، اللاتينية، الإيطالية، والفرنسية.
وبسبب عدم الاستقرار السياسي، تنقّلت هذه المجموعة عدة مرات، لكنها وجدت اليوم ملاذًا آمنًا في أربيل، وتحديدًا في حي عَنكاوا، حيث أُنشئ "السِكريبتوريوم السرياني" ليكون مركزًا لحفظ ودراسة ورقمنة هذه المخطوطات.
ويهدف هذا المشروع، المدعوم من المكتبة الوطنية الفرنسية ومنظمة ALIPH، إلى إتاحة هذا التراث العالمي للباحثين حول العالم، عبر الإنترنت، ولا سيما من خلال بوابة "غالّيكا" وموقع "مكتبات الشرق".
.
